تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غربال الزمان في وفيات الأعيان — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وفيها الإمام أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري ، وقيل : المروزي ، الإمام النحوي اللغوي ، صاحب كتاب ( المعارف ) و ( أدب الكاتب ) و ( غريب القرآن ) و ( مشكل الحديث ) و ( طبقات الشعراء ) و ( إعراب القرآن ) وكتاب ( الميسر والقداح ) وغيرها . وكان فاضلا ثقة ، سكن بغداد ، وحدث بها عن ابن راهويه وطبقته ، وروى عنه ابنه أحمد وابن درستويه . وكان موته فجأة ؛ قيل : إنه أكل هريسة ، فأصابته حرارة ، فصاح صيحة شديدة ، ثم أغمي عليه ، ثم أفاق ، فما زال يتشهد حتى مات .

سنة ثمان وسبعين ومائتين [ ابتدأ ظهور القرامطة بسواد الكوفة ]

ابتدأ ظهور القرامطة بسواد الكوفة ، وهم خوارج زنادقة مارقون من الدين . وفيها توفي الموفق بن المتوكل ، ولي عهد أخيه المعتمد « 1 » ومدبر أمره ؛ لأن المعتمد كان قد ابتلي بداء الفيل وغيره ؛ فاشتغل بنفسه ، وكان الموفق ملكا شجاعا مطاعا محببا ، وجميع الخلفاء من بعده من ذريته . وفيها توفي عبد الملك بن الهيثم الدير عاقولي .

سنة تسع وسبعين ومائتين [ منع المعتمد من بيع كتب الفلاسفة والجدل ]

منع المعتمد من بيع كتب الفلاسفة والجدل ، ومنع المنجمين والقصاص من الجلوس . وفيها مات فجأة الخليفة المعتمد ، وكانت ولايته ثلاثا وعشرين سنة ويومين ، مات فجاءة بين المغنين والندماء مسموما على ما قيل ، وكان منهمكا في اللذات ، وامتد ملكه على المهابة بتدبير أخيه ، ولو شاء لخلعه ، فقد ذبّ عنه من الموالي والخوارج ما لا يحصى . ومن قول المعتمد :
هامش
( 1 ) كذا في ب ، وفي الأصل : وعهد إلى أخيه المعتمد ومدبر أمره ، وهو خطأ .