سنة خمس وسبعين ومائتين [ توفي الإمام أبو بكر المروزي ]
توفي الإمام أبو بكر المروزي أحد أصحاب أحمد ، كثير التصانيف ، خرج مرة من بغداد إلى سامراء ، فتبعه نحو خمسين « 1 » ألفا .
وفيها الإمام الحافظ أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي ، أحد أئمة الفقه والحديث وحفاظه ، وكان في الدرجة العليا في النسك والصلاح ، تشبه بشيخه أحمد بن حنبل . قال إبراهيم الحربي : ألين له الحديث كما ألين الحديد لداود .
وعنه قال : كتبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خمسمائة ألف حديث ، انتخبت منها هذا الكتاب ، جمعت منها فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، وعرضه على الإمام أحمد بعد أن هذبه ، فاستجاده واستحسنه . وجاءه سهل بن عبد اللّه التستري زائرا ، فرحب به وأجلسه ، فقال له : يا أبا داود أخرج لسانك الذي تحدث به عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حتى أقبله ، فأخرجه له فقبله رضي اللّه عنهما . وجعله الشيخ أبو إسحاق في طبقاته حنبليا .
سنة ست وسبعين ومائتين [ توفي أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد الأندلسي ]
توفي الإمام الحافظ أبو عبد الرحمن بقي بن مخلد الأندلسي ، أحد الأعلام ، سمع يحيى بن يحيى ، ويحيى بن بكير ، وأحمد وغيرهم ، وصنف التفسير الكبير والمسند الكبير اللذين لم يصنف مثلهما في الاستيعاب ، وكان علامة فقيها مجتهدا صواما قواما عديم المثل .
وفيها الإمام الحافظ أحد العباد أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي البصري ، كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة ، وحفظ ستين ألف حديث .
هامش
( 1 ) في مرآة الجنان 2 / 189 : نحو خمسين .