وكان الرضي يقدّم على أخيه المرتضى ، والمرتضى أكبر ؛ لمحلّه في نفوس العامّة والخاصّة « 1 » .
قال ابن مهنّا : وجدت في بعض الكتب أنّ الرضي هدا كان زيديّ المذهب ، وانّ كان يرى أنّه أحقّ قريش بالإمامة « 2 » .
وكان مولده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ، وتوفّي يوم الأحد السادس من محرّم سنة ستّ وأربعمائة ، ودفن في داره ، ثمّ نقل إلى مشهد الحسين عليه السّلام فدفن عند أبيه « 3 » .
وأولد الرضي أبا الحسن محمّد بن أبي أحمد : عدنان بن محمّد ، ويلقّب بالطاهر ذي المناقب ، لقب جدّه أبي أحمد ، ولي نقابة الطالبيّين ببغداد على قاعدة جدّه وأبيه وعمّه ، وانقرص نسله رحمه اللّه « 4 » .
وأمّا إبراهيم العسكري بن موسى الثاني ، فله من الولد : المؤيّد بالبراهين إسحاق ، المكنّى بأبي المعالي ، كان معمّرا عاش مائة سنة وعشرين سنة ، وكان
هامش
وكتب خطّه ، وأقسم فيه أنّه ليس بشعره وأنّه لا يعرفه .
فأجبره أبوه على أن يكتب خطّه في المحضر ، فلم يفعل ، وقال : أخاف دعاة المصريّين وغيلتهم لي فانّهم معروفون بذلك ، فقال أبوه : يا عجبا أتخاف من بينك وبينه ستمائة فرسخ ، ولا تخاف من بينك وبينه مائة ذراع ، وحلف ألّا يكلّمه ، وكذلك المرتضى فعلا ذلك تقيّة وخوفا من القادر وتسكينا له ، ولمّا انتهى إلى القادر سكت على سوء أضمره ، وبعد ذلك بأيّام صرفه عن النقابة ، وولّاها محمّد بن عمر النهر سابوسي .
وكذلك ذكره ابن الطقطقي في كتاب الأصيلي ص 206 فراجع .
( 1 ) المجدي ص 127 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 210 ، أقول : بل كان اماميّ المذهب ، ويشهد بذلك آثاره القيّمة .
( 3 ) راجع : عمدة الطالب ص 210 - 211 .
( 4 ) راجع : المجدي للشريف العمري ص 127 ، وعمدة الطالب ص 211 .