الشين المعجمة وكسر الميم وراء بعد الياء المثنّاة من تحت ، وهي في أقصى تخوم أرض بابل ، قيل : وفيها البئر التي فيها الملكان هاروت وماروت .
وأمّا صفي الدين أحمد ، فمن ولده : السيّد تاج الدين القادم إلى أرض دليّ سنة تسعين وستمائة ، وذلك أنّ السلطان شهاب الدين لمّا ملك بابل وغزنة وطوس وبلخ وقندهار - بفتح القاف وسكون النون وفتح الدال المهملة والهاء وراء بعد الألف - ولي أخوه غياث الدين مباشرة الحروب . . . « 1 » وقيل : ملكها بعد الحروب يطول شرحها ، ونقل إلى خراسان ، واستناب فيها ابن أخيه قطب الدين .
ثمّ انّ قطب الدين اشترى عبدا وصف بالجمال بثلاثمائة ألف دينار من ذهب ، وسمّاه شمس الدين « 2 » ، وأمر به فربّي وأحسن تربيته ، وعلّم العلوم والرماية
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) ذكره الشريف عبد الحيّ الحسني في نزهة الخواطر 1 : 178 ، قال : الملك المؤيّد المظفّر شمس الدين الإيلتمش بن ايلم خان الألبري التركماني ، السلطان الصالح ، جلب في صغر سنّه إلى بخارا ، فاشتراه الحاج البخاري ، ثمّ اشترى منه الحاج جمال الدين چستقبا ، فسار به إلى غزنة ثمّ إلى دهلي ، فاشتراه الأمير قطب الدين أيبك ، وربّاه في مهد السلطنة ، وأقطعه گواليار بعد تسخيرها ، ثمّ أقطعه بديوان وما والاها من البلاد ، وأمّره على عساكره ، وزوّجه بابنته .
فلمّا توفّي قطب الدين اتّفق الناس عليه ، فقام بالملك بعده ، وسار إلى أرض أژيسه بعساكره ، وقاتل صاحبها قتالا شديدا ، ثمّ صالحه على مال يؤدّيه عاجلا وآجلا ، وسار إلى بنگاله سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، وانتزعها من يد السلطان غياث الدين الخلجي ، وأقام له الخطبة والسكّة بها ، وأمّر عليه ولده ناصر الدين محمودا ، ورجع بثمان وثلاثين فيلا وثمانين ألف تنكه .
وسار إلى قلعة رنتهبور سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، وكانت حصينة متينة ، فحاصرها وضيّق على أهلها ، واشتدّ القتال حتّى ملكها ، وسار إلى قلعة مندو سنة أربع وعشرين وستمائة ، فملكها أيضا وملك ما والاها من البلاد .