تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة العنبرية في أنساب خير البرية — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لبيت العبيديّين ببغداد سنة اثنين وأربعمائة « 1 » .
هامش
( 1 ) بل كان الشريف الرضي من المنكرين على هذا التوقيع ولم يشهد على بطلان نسب العبيديّين ، وقد صرّح بذلك أكثر أرباب التاريخ والتراجم ، ولا بأس بالإشارة إلى كلام ابن أبي الحديد ليتّضح لك الحال ، وانّه هذه تهمة في حقّه نعوذ باللّه منه . قال المؤرّخ الكبير ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 1 : 37 : وذكر أبو الحسن الصابي وابنه غرس النعمة محمّد في تاريخهما أنّ القادر باللّه عقد مجلسا أحضر فيه الطاهر أبا أحمد الموسوي وابنه أبا القاسم المرتضى وجماعة من القضاة والشهود والفقهاء وأبرز إليهم أبيات الرضي أبي الحسن التي أوّلها :ما مقامي على الهوان وعندي * مقول صارم وأنف حميّ واباء محلّق بي عن الضي * - م كما زاغ طائر وحشيّ أيّ عذر له إلى المجد ان ذ * لّ غلام في غمده المشرفيّ أحمل الضيم في بلاد الأعادي * وبمصر الخليفة العلويّ من أبوه أبي ومولاه مولا * ي إذا ضامني البعيد القصيّ لفّ عرقي بعرقه سيّد النا * س جميعا محمّد وعليوقال القادر للنقيب أبي أحمد : قل لولدك محمّد : أيّ هو ان قد أقام عليه عندنا ؟ وأيّ ضيم لقي من جهتنا ؟ وأيّ ذلّ أصابه في مملكتنا ؟ وما الذي يعمل معه صاحب مصر لو مضي اليه ؟ أكان يصنع اليه أكثر من صنيعنا ؟ ألم نولّه النقابة ؟ ألم نولّه المظالم ؟ ألم نستخلفه على الحرمين والحجاز وجعلناه أمير الحجيج ؟ فهل كان يحصل له من صاحب مصر أكثر من هذا ؟ ما نظنّه كان يكون لو حصل عنده الّا واحدا من أبناء الطالبيّين بمصر . فقال النقيب أبو أحمد : أمّا هذا الشعر فممّا لم نسمعه منه ، ولا رأيناه بخطّه ، ولا يبعد أن يكون بعض أعدائه نحله ايّاه ، وعزّاه اليه . فقال القادر : ان كان كذلك ، فلتكتب الآن محضرا يتضمّن القدح في أنساب ولاة مصر ، ويكتب محمّد خطّه فيه . فكتب محضرا بذلك ، شهد فيه جميع من حضر المجلس ، منهم النقيب أبو أحمد وابنه المرتض ، وحمل المحضر إلى الرضيّ ليكتب خطّه فيه ، حمله أبوه وأخوه ، فامتنع من سطر خطّه ، وقال : لا أكتب وأخاف دعاة صاحب مصر ، وأنكر الشعر ،