تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النفحة العنبرية في أنساب خير البرية — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

[ مقدمة المؤلف ]

بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي خلق الموجودات وكوّنها ، وفطر الصور ولوّنها ، فالق النواة ، ومحيي الرفاة ، فاتق رتق الأكوان بيد تقديره ، ومدبّر الأفلاك بمشيئة تسخيره ، عالم كلّ شيء ومفصّله تفصيلا ، ومقيم الظاهر على الباطن ، عالم الكلّ والجزء ومدركها ، ومكرّر الدهور ومكرّرها ، خلق آدم من صلصال من حمأ مسنون « 1 » ، لكائن كوّنه كاد أن يكون بواسطة الكاف والنون « 2 » ، لما سبق لا في غامض علمه المكنون ، من ظهور علم العالمين ، أنهار الأمين « 3 » ، أحمد المؤيّد بالبراهين . صلوات اللّه عليه وعلى آله هداة الدين ، وقداة حقّ اليقين ، وأئمّة علم اليقين ، مظاهر معلومات الأحد القويّ المتين ، الذي لشرفه شرف آدم بالخلافة العظمى ، وعلم كلّيّات الأسماء ، وأسجد له الملائكة قدما . أحمده أن جعلنا أشرف خلقه ، ذرّية من خلق آدم لخلقه ، حمدا امتدّ مداه ، وجلّ مثواه ، وأشهد أن لا اله الّا سواه ، ولا صادع لما قوّمه وسوّاه ، وأشهد أنّ محمّدا المحمود بعث للعالمين رحمة ، ولظلمات الجهالة نقمة .
هامش
( 1 ) اقتباس من قوله تعالىوَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍسورة الحجر : 26 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالىإِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُسورة يس : 82 ، وأمثال هذه الآية . ( 3 ) كذا في الأصل ، ولعلّ في العبارة سقط .