وعقد لآل تحت عقيان مبسم * حمته من اللثم الرشاق الذوابل
وثغر به ماء العذيب وبارق * وطرف لنا منه النبال وبابل
ومنها :
حكت قده الأغصان قدت قدودها * فناحت على قدّ الغصون البلابل
وأنشدنا كذلك ، وسمع ابن فهد :
سقيا ورعيا لأيام الحمى ورعى * نوح الحمام لمّا نحن لي ولها
سحت دموعي دما لكنها جمدت * وحرمت وسنها والليل جللها
بعاده من صفات الحسن جملها ال * جمّ الغفير ففرط الحسن حم لها
وشمس حسن تكل الطرف من أمم * أكلّ طرفي سناها حين أم لها
وخالها عمّها حسنا فوا عجبا * من خالها حين خلت الخال عمّ لها
بكت عيونى على أطلالها زمنا * ولم تكلّ ودمع العين كلّ لها
رأت دموعي في طرق الهوى علما * تاهت دلالا وذاك الدمع دلّ لها
زهت بجلباب حسن من جلالتها * جلّ الذي جلّ في قلبي وجلّ لها
ناولت أن دمعي من صبابتها * قد ذاب وجدا وكان الوجد أولها
تملّت العين منها عندما ثملت * بعجبها ورأيت العجب ثم لها
تكاد تحرقنا من شمس وجنتها * لولا ظلام سواد الشعر ظلّلها
قالوا : أتهملها أم هل تهم لها ؟ * فاسأل فؤادك قلت : القول هم لها
أنشدني يوم السبت 28 شعبان سنة 838 بجامع المحلة لنفسه من لفظه ، ولم يسمع أحد ، ثم سمعها ابن فهد في يوم الأحد بعده :
وجدى عليكم إن نما إنّما * ذاك لشوقى نحوكم كلما
هب نسيم القرب من أرضكم * أحيا فؤادي عرفه عندما
تهب من أرواح نجد على * صبّ براه الشوق فيكم فما
ينعشنى إلا شذا طيبة * فنشره ينشرنى بعد ما
إن مت فيكم وانقضت مدتي * فعادت الروح بجسمي كما
كانت بقرب منكم فارحموا * ذلى وجودوا باللقا مثلما
كنّا على عهد زمان مضى * ثم انقضى فاحنوا وعودوا لما
مرّ وما مرّ ولكن حلا * وقد خلا يا ليته بعد ما