وقال في الكعبة المشرفة :
حبّ المتيم نار في الحشا وكفى * يوم النوى ما جرى من مدمعى وكفى
ما شاقة غير ورد شاقه لربى * بخد عهد بيانات النقا سلفا
يودّ لو كان بين الظاعنين مشى * نحو الحمى أو على جمر الغضا وقفا
وباع نفسا لربّاه ومدّ به * باع المنى في رياض الأنس واقتطفا
وصاح إذ جلبت ذات الستور على * عشّاقها حيث في أكنافها اكتنفا
يا كعبة الله بذل المال فيك غدا * لمن وفى شرفا في الدهر لا سرفا
يا كعبة اللّه طاب السير فيك لنا * ما بين شوق ، وشوقى عنك ما انصرفا
لأنت أول بيت قد غدا حرما * مباركا وهدى للعالمين شفا
آياته بينات والمقام به * لمن أقام وفي أرجائه اعتكفا
ركن شديد وأمن من عذاب لظى * قد أذهب الله عن زوّاره الأسفا
ترى أعود لمعناك الجميل فلى * عهد بمعهده قد زادنى شغفا
حملت ذنبا عظيما ثم جئت به * بيت الكريم الذي بالعفو قد عرفا
وكان ما صحّ من فضل ومرحمة * تجاوز الله عمن عدّها وعفا
إن لم أنل عمرة في العمر يا أسفى * قضيتها بفؤادي حسرة وجفا
وسيلتي مدح خير المرسلين ومن * حاز الفخار وبالإحسان قد وصفا
بضاعتى مدحتى أرجو شفاعته * أنفقتها حيث يعطى منفق خلفا
فهو الذي أثبت الإيمان حيث أتى * ببعثه ولزيغ المشركين نفى
وللمليجى رجاء في المعاد له * هو الشفيع الذي بالجود قد عطفا
صلّى وسلم ربّ العالمين على * المختار والآل ثم السادة الخلفا
ما هبّ ريح الصّبا واشتاق ذو شجن * إلى الحجاز وما بين الغصن وانعطفا
* * * وله أرجوزة في قصة « 20 » يوسف [ في ] ألف بيت ، وقصيدة هائية من بحر الطويل ذكر فيها مسيره للحج ، وإحرامه وطوافه ، وشربه من ماء زمزم ، ومجاورة من جاور وصلاتهم وبعض فضائل الصلاة هناك ، ثم سيرهم إلى منى وعرفات وتلك الأراضي المباركات وما أعطى اللّه تعالى لأهل ذاك الموقف والجمع من الخيرات ، وما حصل لإبليس من ذلك من
هامش
( 20 ) أي قصة يوسف النبي عليه السّلام .