ولقد اختلف فيما يغلب على ظنّى هذا النسب ، وقلت له حال إملائه علىّ : « غير ممكن عادة أن يوصل إلى العرب بمثل هذا العدد » « فراجع ما نقلته عنه فلعله سقط منه شئ » فلم يصنع شيئا فيما ظننته .
- 98 - - إبراهيم « 9 » بن أحمد بن علي بن عمر
، الشيخ الأديب برهان الدين بن شهاب الدين ، العسقلاني الأصل الكناني المليجى الشافعي ، العدل بجوار جامع الأقمر من القاهرة . ولد « 10 » بعد سنة ثمانين وسبعمائة بمليج « 11 » وقرأ بها القرآن ، وحفظ « المنهاج » .
ثم انتقل إلى القاهرة فجلس بحانوت في جامع الأقمر للشهادة ، واستمر .
وحجّ سنة خمس وثلاثين وثمانمائة في رجب ، وجاور بقية السنة وقرأ بها البخاري على الشيبى . وسمع بالقاهرة على الزين القمنى ، وبحث في فقه الشافعية على قاضى القضاة بدر الدين بن أبي البقاء ، وذلك أنه كان يقرئ أولاده .
ودخل إسكندرية ودمياط متفرّجا ، وناب في بعض البلاد للقاضي علم الدين صالح وابن حجر . وعنده بعض اهتمام « 12 » بالنحو ، وربّما تكلّموا في شهادته .
أنشدني جميع ما هنا من نظمه ، في أواخر جمادى الآخرة سنة 841 بحارة برجوان « 13 » من القاهرة ، قال إنه أنشأها « 14 » بديهة على باب السلام من مكة المشرفة :
مولاي فضلك قد وفى بي مكة * وأنا المقصّر والضعيف الجاني
وعن الذّنوب العفو منك رجوته * بجميل ظن فيك قد ألجانى
هامش
( 9 ) في السطر السابق لهذه الترجمة في كل من تونس والسليمانية . « البرهان المليجى » .
( 10 ) ولد سنة ثمانين وسبعمائة . انظر : الضوء ج 1 ، ص 20 .
( 11 ) مليج : هي من القرى القديمة ، وردت في « أحسن التقاسيم للمقدسى » ضمن مدن الريف ، وفي « نزهة المشتاق » ذكرها قبل « طنطا » ، وقال : إنها مدينة عامرة وبها أسواق وتجارات . ووردت في « معجم البلدان » على أنها قرية بريف مصر قرب المحلة . ووردت في « قوانين ابن مماتي » وفي « تحفة الإرشاد » وفي التحفة : مليج من أعمال المنوفية . وانظر : رمزى : القاموس الجغرافي ، ج 2 ، ق 2 ، ص 193 .
( 12 ) في السليمانية وتونس : احتساس .
( 13 ) حارة برجوان بالقاهرة : منسوبة إلى الأستاذ أبى الفتوح برجوان الخادم ، وكان خصيا أبيض ، تام الخلقة ، ربى في دار الخليفة العزيز بالله وولاه أمر القصور . انظر : خطط المقريزي ، ج 2 ، ص 3 .
( 14 ) الضمير هنا يقصد به القصيدة التالية وربما صحّ أن يقال أنشدها .