وافيت بيتك للقرى مترجّيا * أبكى على ذنبي بدمعى القانى
لولا قصدت العفو عنى لم يكن * عزمي على باب الوفا ألقانى
أقضى به خير المناسك في حمى * حرم يهيج بالرجا أقرانى
فلى الهناء بمنزل رحب الذّرى * قد صار يغبطني به أقرانى
شكرا لربّ البيت في إنعامه * أملى حياتي ثمّ في أكفانى
فكفى بما أسدى إلىّ تكرما * وبفضله عن غيره أكفانى
وقال وهو بمكة المشرفة :
أتيتك يا مولاي بالذّنب أرتجى * له العفو لما ضاق صدري به ذرعا
فإن نلت ما « 15 » أرجو فعادتك الوفا * وإن يحرم الرّاجى فيا خيبة المسعى
* * * وقال :
يا أيها الحجر المكرم والذي * أضحى يمين الله بين عباده
اشهد لعبد أوثقته ذنوبه * بشهادة الإيمان يوم معاده
وقال عند معاينة « 16 » الحجرة النبوية ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام :
يا أكرم الخلق عبد جاء في وجل * من الذّنوب وعفو الله مأمول
فاشفع له في مقام العرض إنك ذو * جاه عريض وأنت القصد والسّول
وقال حين وداعه للحجرة النبوية ، على صاحبها أفضل الصلاة والسلام :
زعمت بأنىّ للصبابة أملك * وأوثقت شرط الحبّ ، والشرط أملك
وأمّلت إن شطّ النوى ودّع الهوى * فؤادي وما فيه من الوجد يترك
فرحت غداة البين أنفق أدمعى * وعما جرى لما جرى الدّمع أمسك
وكذّبنى دمع عليهم وقفته * وصحّ لديهم أن جسمي مملّك
هامش
( 15 ) في تونس والسليمانية : أرجوه عادتك .
( 16 ) في تونس والسليمانية : معانيه .