ومنها :
لقد أنشقتنى من نسيم هوائها * وقد عطّرت وقتي بطيب ثنائها
وقد سلبت عقلي بحسن بهائها * ولما تراضعنا بمهد ولائها
سقتنا حميّا الحبّ فيها المراضع
تبدّت فأبدت لي ضياء وبهجة * بوجه يفوق البدر حسنا وطلعة
سقتني شرابا : شربة ثم شربة * وألقى علينا الحبّ منها محبة
فهل أنت يا عصر التراضع راجع ؟
ومنها :
عظيمة قدر ، والصدود حلا لها * ولم تر عيني في الملاح مثالها
وقصدي من الدنيا أنال وصالها * بوادي [ الهوى « 225 » و ] الحبّ أرعى جمالها
ألا في سبيل الحب ما أنا صانع !
ومنها :
غرام ثوى في القلب ليس بزائل * وهجر سليمى ممرضى ثمّ قاتلي
ولم يثننى عن حبّها قول قائل : * خليلىّ إنّي قد عصيت عواذلى
مطيع لأمر العامرية سامع
أيا عربا ما للغريب مثالكم * تركتم فتاكم وهو « 226 » يدعى خليلكم
طريحا على الأبواب وهو عليلكم * فيا آل ليلى ضيفكم ونزيلكم
بحبّكمو يا أكرم العرب ضائع
ومنها :
فصرت ذليلا حين عزّ وصالها * وواصلت أحزانا وزاد مطالها
خشيت عليها أن تضل جمالها * وناديت لما أن تبدّى جمالها
لعيني يا جمّال قلبي قاطع
هامش
( 225 ) في نسخة تونس « بوادي يوأدى الحب ارعى جمالها وقد صححنا الشعر وأضفنا ما بين الحاصرتين ليستقيم الوزن .
( 226 ) في السليمانية « هو » فقط .