ومنها :
وإن يرد غزوة فالرّعب يسبقه * مسيرة الشهر يأتي الرعب بالفرج
تبارك الله ما أحلى شمائله * في ثغره درر « 222 » ، لم يخل من فلج
* * * وخمّس « 223 » قصيدة ابن الفارض التي [ هي ] آخر ديوانه ، وأنشدنا كذلك وسمعنا :
أضاء لنا نور بدى وهو ساطع * فأخفى شعاع البدر إذ هو طالع
فناديت من وجدى ، وطرفي دامع * أبرق بدى من جانب الغور لامع
أم ارتفعت عن وجه ليلى البراقع « 224 » ؟
ومنها :
هي الكعبة الغرّاء فيها تعاظمت * أجور لمن قد زارها وتراكمت
تحيتها في القلب قدما تقادمت * ولمّا تجلّت للقلوب تزاحمت
على حسنها للعاشقين مطامع
لها تخضع الأقمار في أفق السها * وأعينها فاقت على أعين المها
ومن أين للبدر المنير تشبّها * لطلعتها تعنو البدور ، ووجهها :
له تسجد الأقمار وهي طوالع
ومنها :
تزايد وجدى نحو ساكنة الحمى * وقلّ اصطبارى ، والغرام تحكّما
لئن وصلتنى ، إنّ في ذاك مغنما * وإن قسمت لي أن أعيش متيما
فشوقى لها بين المحبين شائع
غريق بحار الحبّ مل قراره * قتيل هواها ليس يؤخذ ثاره
غريب عن الأوطان شطّ مزاره * تقول نساء الحي : أين دياره ؟
فقلت ديار العاشقين بلاقع
هامش
( 222 ) في تونس « در » وقد أثبتنا ما بالمتن لأنه الأصح وزنا .
( 223 ) مع أن البقاعى كان شديد اللوم لابن الفارض إلا أنه كثير الإشارة إليه في هذه الصفحات .
( 224 ) في هامش نسخة تونس « بلغ كاتبه إلى [ هنا ] مطالعة » .