ووافقه فيما أراد وليّها * فتمّ بذاك العقد والناس شهّد « 231 »
فما أحد منها أسرّ بقربه * وما أحد منه بما نال أسعد
سألت إله العرش يحفظ جمعهم * ويحفظهم من كل أمر ينكّد
بحرمة خير العالمين محمد * نبي له قدر عظيم وسؤدد
خليفة عبد العال يرجو عناية * بجاه نبي للشفاعة يقصد
عليه سلام الله في كل ساعة * مدى الدهر ما دام المهيمن يعبد
كذاك صحاب المصطفى ثم أهله * عليهم من الرحمن خير مجدّد
* * * وأنشدنا كذلك وسمعنا :
قل لمن فارق فينا الوسنا * ورأى بارق نور وسنا
هل رأى في الكون شيئا مثلنا * نهب العفو لعبد قد جنى
ومنها :
كن قريبا من حمانا يا غلام * صاحب الأخيار واسهر لا تنام
حيهم ما دمت حيا بالسلام * واشرب الراح ودع عنك الوسنا « 232 »
لو ترى أحبابنا إذ قربوا * وبشرب الرّاح لما طربوا
سمحوا بالروح لمّا وهبوا * من سلاف الراح رزقا حسنا
* * * وأنشدنا كذلك وسمعنا :
اسقني كاسات محبوبى جهار * لا تعيّرنى فما في الحب عار
في مقام الذّكر جالسنا الحبيب * فانبسط واخلع لمولاك العذار
وادخل الحان ولا تخش الرقيب * واجتل الكأس وزمزم إذ يدار
وأعطني الكأس ولا تبخل به * وأدرنى بين ندمان العقارّ
وتغنّى باسمه بين الملا * تغننى عن قول ربّات « 233 » الخمار
هامش
( 231 ) في تونس والسليمانية « يشهدنا » وهو خطأ يصححه ما أثبتناه بالمتن .
( 232 ) في النسخ « الونا » وقد صححنا الكلمة إلى ما بالمتن ليستقيم الوزن والمعنى .
( 233 ) في السليمانية وتونس « رباب » .