ولو لاح للّاحى بديع جمالها * لما راح فيها اليوم يلحى ولا غدا
لها طلعة أبهى من الشمس بهجة * كأنّ « شهاب « 312 » الدين » في وجهها بدى
شهاب ، ضياء الدين من نور فضله * زكى على الآفاق يشرق بالهدى
وبحر رايت القلب منه بصورة * ولكن حوى ذهنا غدا متوقدا
ومنها :
وكم رمت محمود الأيادى فلم أجد * لعصرى رئيسا غير أحمد أحمدا
وناهيك من قدر حماه وكاد أن * يذود الورى من أن يكون مجسّدا
ومنها :
له منطق في كل عقد يحلّه * من الشهد أشهى حين يحضر مشهدا
له قلم كالميل ، والنفس كحله * يداوى به من كان في الناس أرمدا
ومنها :
لئن جار حسن الحظّ والخطّ والنّهى * فما سوّد التصنيف إلا وجوّدا
وزهّد في التأليف كل مؤلف * فصار لتأليف الحديث مزهّدا
إذا ما حضرت اليوم مجلس حكمه * ترى منه ما فيه الخلاص ومن غدا
فدم لجميع الناس في العصر سيدا * لأنك في العلياء قد لحت مفردا
ومنها :
عن الصّعب يروون المكارم للورى * ولا زال عن سهل عطاؤك مسندا
وعلمك جمّ ، والتصانيف جملة * وو الله ما في العصر غيرك يقتدى
« صحيح البخاري » مذ شرحت حديثه * بفتح من « الباري » ونصر تأيّدا
فكم مغلق بالفتح « 313 » أصبح واضحا * إلى فهمه لولاك ما كان يهتدى
ومنها :
فلله فتح طنّ في الكون ذكره * فغار إلى أقصى البلاد وأنجدا
هنيئا له فيها سار بين ذوى النهى * وما سار حتى صار مثلك أوحدا
وكم صور قد شرحت بختمه * وكم حاسد بالهمّ فيه تنهدا
وكم ضمه جلد على حسنه انطوى * فأظهر خدّا بالسّرور مورّدا
وولّدت من فكرى بأوصاف ذاته * رقيقا بوصف الحسن منه مولّدا
هامش
( 312 ) يقصد بذلك صاحب الترجمة ابن حجر العسقلاني .
( 313 ) يقصد بالفتح كتاب فتح الباري .