شرح البخاري الذي في سلكه * نظمت علوم الشرع مثل بحار
في كل طرس منه روض مزهر * وبكل سطر منه نهر جارى
قد حرّرت فيه مباحث من مضى * وكلامهم أضحى بغير غبار
وبه زوائد من فوائد جمة * وفرائد أعيت على النظار
شرح الحديث به فكم من مشكل * فيه انجلى للعين بالآثار
يأتي إلى طرق الحديث يضمها * فإذا العيان مصدّق الأخبار
وتزاحمت - أفديه - في تحصيله * زمر الملوك فسل من السفار
يا شيخ لسلام الجليل مقامه * فالغير لا يدنو من الآثار
كم قد رحلت وكم جمعت مصنفا * فالدين قد أحييت بالأسفار
وسكنت في العليا تقى وفضائلا * أنت الشهاب بك اهتداء الساري
رحلت إليك الطالبون ليقتدوا * وتتابعوا سبقا من الأقطار
وتراكضوا خيل الشبيبة حين لم * يوكس بوهن أو بوصف عوار
فارقت في أرض البقاع عشيرتي * أطوى إليك فيا فيا وصحارى
فارقت منهم كلّ أروع ماجد * حامى الذمار بسيفه والجار
فمصنفاتك سهّلت ، وتنزهت * عن طاعن يرجو قذى أوعار
تربو على مائة ونصف أودعت * دررا تضيء الليل وقت سرار
ويضوع بالمسك الزكي لناشق * حسنا فيخجل إذ يضوع الداري
ما ذا أقول فلو أطلت مدائحى * وجعلت أهل الأرض من أنصارى
لن تبلغ المقصود من أوصافكم * كلا ، ولم يقرب من المعشار
فاسلم على كرّ الليالي راقيا * رتب العلى تهنى بفتح الباري
* * * ومنها قول الإمام شرف الدين عيسى الطنوبى « 309 » الشافعي من قصيدة سمعتها عليه حال إنشادها وكذاك ما بعدها ، وقصيدة الحجازىّ من لفظه :
هامش
( 309 ) هو عيسى بن تمام بن خلف الطنوبى نسبة إلى طنوب وهي من البلاد المصرية القديمة بمركز تلا التي جاء عنها في قاموس رمزى ق 2 ج 2 ص 176 أن اسمها المصري القديم هوPernoubوالقبطي هو -Tan buuوقد وردت في نزهة المشتاق باسم طنوب . وكان مولد شرف الدين عيسى سنة 801 راجع عنه بالتفصيل الضوء اللامع ج 6 / 487 .