سمحتم بشرح جاء أغلى من العين * فحصّنتكم بالله وهو من العين
تعلّى بتاج العلم فخرا وعندما * تجلّى أبان الجهل عنّا من البين
وأضحت سطور العلم فيه جواهرا * تعد على الطلاب سمطين سمطين
ومنها :
إليك انتهت يا حافظ العصر رحلة ال * حديث مع الإملاء حقا بلامين
ومنها في ذكر المصنفات :
تناهز عثر الألف عدّا وكم سعى * لباب علاها وافد من سلاطين
وزاد اشتياقا بالسّماع وربما * تعشّق قبل العين سمعك في الحين
فجهّزها سلطان مصر هدية * إليهم فأغنت عن خيول ونقدين
إلى الغرب سارت ثم للنبك سافرت * وفي يمن حلّت وصارت إلى الصين
* * * ومنها قول الأديب الفاضل شهاب الدين أحمد بن مبارك شاه الحنفي :
أتبرز خدا للمقبّل أم يدا * وتعطف قدا للمعانق أميدا
وتسبل فرعا طال سهدى بليله * وتطلع من فرق الغزالة فرقدا
فديتك : لا أخشى الضلال بفرعها * وقد لاح فرق للضلال من الهدى
ومن عجب إنّي خليع صبابة * وشوقى إليها لا يزال مجرّدا
وأعجب من ذا أنّ لين قوامها * يثنى بجمع الحسن يخطر مفردا « 310 »
لها سيف لحظ فوق دينار وجنة * فيا فقر قلب قد رآه مجرّدا
ولحظ غدا في السّحر فتنة عاشق * تخيل من حبل الذوائب أسودا
ومنها :
ومذ قلت إنّ الوجه للحسن جامع * غدا الطرف في محرابه متردّدا
ولم لا يكون الوجه قبلة عاشق * إذا ما جلا ركبا من الخال أسودا
فو الهف [ قلبي ] وهي تقليه في اللقا * على قبل من خدها قد توقدا
ومجنون طرفي في تشابيك هدبه « 311 » * يسلسله من دمعها قد تعيدا
هامش
( 310 ) ويمكن قراءة هذه العبارة « يخطو مغرّدا » .
( 311 ) في تونس « هدية » .