تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
وسبب تغير خواطر المذكورين : وهو أنه صار الناصري كلما سأله أحد من أصحابه في إقطاع حواشي برقوق أو غيرهم يمتنع « 1 » من ذلك شفقة على الناس ؛ فلم يحسن ذلك ببال جماعة ممن حضر إلى الديار المصرية صحبته ؛ فحقدوا عليه . واتفق ركوب منطاش على الناصري بجماعة قليلة [ جدّا ] « 2 » ، يستحى من ذكرها قلّة ؛ فلم يكترث بهم « 3 » الناصري ، وأرسل إلى قتاله جماعة من الأمراء ؛ فانتصر عليهم منطاش . وتكرر ذلك غير مرة ، إلى أن نزل الناصري بنفسه لقتاله ، وانكسر من منطاش ، وأمسك ، وحبس بثغر الإسكندرية « 4 » . وطلع منطاش إلى باب السلسلة « 5 » من قلعة الجبل ، وسكن « 6 » مكان الناصري ، واستبد بجميع أمور المملكة ، شامها ومصرها ، من غير منازع . ثم لم يقنع منطاش بذلك ، وأراد قتل برقوق بالكرك ؛ فأرسل الشّهاب البريدى « 7 » بقتله ؛ فوقع أمور ذكرناها « 8 » مستوفاة في مصنفاتنا المقدّم ذكرها . وال الأمر إلى خروج برقوق من حبس الكرك ؛ واجتماع الناس عليه ، وغالبهم من كان خرج أولا - وهم خچداشيتّه اليلبغاوية - حنقا من منطاش لما مسك « 9 » الناصري ؛ لأن برقوق كان يلبغاويا والناصري كان أيضا يلبغاويا ؛ فذهبت اليلبغاوية أولا من خچداش لهم إلى خچداش اخر ، وهو الناصري . فلما وثب على الأمر غير خچداشهم - وهو منطاش الأشرفى - عظم عليهم ذلك ، وأنضم غالبهم على برقوق لمّا خرج من حبس الكرك . ولسان حالهم يقول [ في ذلك ] « 10 » :
وما من حبّه أحنو عليه * ولكن بغض قوم آخرين .
هامش
( 1 ) ( امتنع‌فى س ، والصيغة المثبتة من ف . ( 2 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س . ( 3 ) ( به‌فى س ، والصيغة المثبتة من ف . ( 4 ) ( اسكندريةفى ف ، والصيغة المثبتة من س . ( 5 ) ( السلسةفى ف - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من س . وعن ؟ ؟ ؟ أهتيه باب السلسلة أنظر : نبيل ؟ ؟ ؟ العزيز : الخيل ص 104 - 105 . ( 6 ) ( وسكنه‌فى س ، والصيغة المثبتة من ف . ( 7 ) هو شهاب الدين البريدى الكركي ( ت 791 ه / 1388 م . النجوم ج 11 ص 350 ، المنهل ج 3 ص 312 ، السلوك ج 3 ق 2 ص 657 . ( 8 ) ( ذكرناه‌فى ف ، والصيغة المثبتة من س . ( 9 ) ( أمسك‌فى س ، والصيغة المثبتة من ف . ( 10 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ومثبت في ف .