واستمر أمر برقوق ينمو وأمر منطاش يضمحل ، إلى أن خرج منطاش بالملك المنصور [ هذا ] « 1 » إلى البلاد الشامية لقتال برقوق .
ووقع المصاف بينهم بمنزلة شقحب « 2 » ، انتصر برقوق - وانهزم منطاش إلى دمشق - واستولى على المنصور هذا والخليفة [ والقضاة ] « 3 » و [ على ] « 4 » العصائب السلطانية ، وعاد بالجميع إلى الديار المصرية بعد أمور صدرت بينه وبين منطاش .
واستمر منطاش بالبلاد الشامية ، إلى أن أخرج الظاهر برقوق الناصري من سجن الإسكندرية ، وندبه لقتال منطاش .
ووقع بعد ذلك أمور ، إلى أن قتل برقوق الناصري بقلعة حلب ) « 5 » .
ثم ظفر بمنطاش من عند نعير « 6 » بعد سنين ، وقتله أيضا - وقد ذكرنا هذا كله مجملا في تاريخنا « النجوم الزاهرة » [ ومفصلا في « المنهل الصافي » في ترجمة الظاهر برقوق ] « 7 » [ كل واحد من هؤلاء الأمراء والسلاطين على حدته ] « 8 » ؛ لأنه مرتب « 9 » على الحروف . ومن أراد العلم بذلك ؛ فعليه بمطالعتهما ؛ ففيهما « 10 » الغرض بزيادة - [ إن شاء اللّه تعالى ] « 11 » - .
ثم سار برقوق بالملك المنصور هذا وجميع العساكر إلى الديار المصرية حتى دخلها في يوم الثلاثاء رابع عشر صفر سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة .
هامش
( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س .
( 2 ) ( شحقبفى ف - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من س . وشقحب : من ضواحى دمشق .
( 3 ، 4 ) ما بين الحواصر ساقط من ف ، ومثبت في س .
( 5 ) نهاية السقط في ح .
( 6 ) هو محمد بن حيّار بن مهنا ، ناصر الدين أمير ال فضل ( ت 790 ه / 1388 م تقريبا .
الدليل ج 2 ص 761 .
( 7 ) ( وترجمة الظاهر برقوق ، وذكرناه أيضا مفصلا في تاريخنا المنهل الصافىفى س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف .
( 8 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .
( 9 ) ( مركبفى ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 10 ) ( ففيهفى س ، والصيغة المثبتة من س ، ح .
( 11 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح .