عليك ، فليت شعري ماذا قلت ؟ وماذا قيل لك ؟
ثم قال : اللهم إني قد وهبت له ما افترضت عليه
من حقي ، فهب له ما افترضت عليه من حقك ، فأنت أحق
بالجود مني ( 1 ) .
وحول موقف أبي ذر ورفاقه الأبرار من ابن عفان
وزمرته الحاكمة قال السيد قطب في كتابه " العدالة
الاجتماعية " : إن صيحة أولئك الذين صدمت عقولهم
وقلوبهم ، لا يزال ينكرها أمثالهم من مطايا الاستغلال في
هذه الأيام .
وقال الدكتور علي الوردي في كتاب " وعاظ
السلاطين " : ولعلنا لا نغالي إذا قلنا بأن الشام قد أصبحت
في عهد معاوية هي العاصمة الحقيقية لدولة الإسلام
الناشئة ، ويصح أن نقول بأن معاوية صار آنذاك الخليفة
الفعلي ، ومما يدل على ذلك أن جميع من كان ينفيهم عثمان
وولاته في الأمصار المختلفة كانوا يساقون إلى معاوية
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي ج 3 ص 250 - 251 .