على عيالك ، ودرهما لآخرتك والثالث لا ينفعك ، واجعل
الدنيا ساعة من ساعتين ساعة مضت بما فيها فلست قادرا
على ردها ، وساعة آتية لست على يقين من إدراكها ،
والساعة التي أنت فيها ساعة عملك فاجتهد فيها لنفسك
واصبر فيها عن معاصي ربك ، فإن لم تفعل هلكت ، ثم
قال قتلني هم لا أدركه .
تأبينه لولده ذر
روى الكليني في الكافي ، بسنده عن علي بن
إبراهيم ، رفعه ، قال : لما مات ذر ، مسح أبو ذر القبر بيده ،
ثم قال :
رحمك الله يا ذر ، والله كنت بي بارا ، ولقد قبضت
وإني عنك لراض ، أما والله ما بي فقدك وما علي من
غضاضة ، وما لي إلى أحد سوى الله من حاجة ، ولولا
هول المطلع ، لسرني أن أكون مكانك ، ولقد شغلني الحزن
لك ، عن الحزن عليك ، والله ما بكيت لك ! ولكن بكيت
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 92
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٢