أيدي الأمويين .
لقد كان معاوية يعمل لتوطيد أمره بالشام
وجهاتها ، ولا يبالي في الأمصار الأخرى ، بل كان يعمل
لانتشار الفوضى والشغب فيها ، حتى لا يتفقوا بعد عثمان
على أحد لا سيما وإن الأنظار كلها كانت متجهة نحو علي بن
أبي طالب ، العدو الأول للأمويين الذين وترهم بآبائهم
وأجدادهم في معاركه مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ولعل معاوية كان من وراء تعقيد الأمور التي
ثارت على عثمان عن طريق مروان بن الحكم الملازم لعثمان
والمسير الحقيقي لدفة الحكم ، ولولاه لم تنته إلى النتيجة التي
انتهت إليها .
جاء في كتاب أبي ذر الغفاري ، لعبد الحميد
السحار ، أن معاوية زار عثمان أبان اشتداد الثورة عليه ،
فنصحه أن يقتل عليا وطلحة والزبير وقال له : إذا لم
تقتلهم فسيقتلوك فرفض نصيحته ، ولما أصر على رفضه
قال له معاوية ، اجعل لي الحق بالطلب بدمك إذا قتلت ،
فأجابه إلى ذلك وأعطاه ما يريد .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 95
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٥