محمد بن علقمة بن الأسود النخعي قال : خرجت
في رهط أريد الحج ، منهم مالك بن الحارث الأشتر ،
وعبد الله بن الفضيل التميمي ، وحجر بن عدي ، ورفاعة بن
شداد البجلي ، حتى قدمنا الربذة فإذا امرأة على قارعة
الطريق تقول : يا عباد الله المسلمين هذا أبو ذر صاحب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد هلك غريبا ليس لي أحد يعينني عليه ،
قال : فنظر بعضنا إلى بعض وحمدنا الله على ما ساق إلينا ،
واسترجعنا على عظيم المصيبة ، ثم أقبلنا معها فجهزناه
وتنافسنا في كفنه حتى خرج من بيننا بالسواء .
ثم تعاونا على غسله حتى فرغنا منه ثم قدمنا مالك
الأشتر فصلى بنا عليه ثم دفناه ، فقام الأشتر على قبره ،
وقال :
اللهم هذا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عبدك في
العابدين ، وجاهد فيك المشركين ، ولم يغير ولم يبدل ،
لكنه رأى منكرا فغيره بلسانه وقلبه ، حتى جفي ، وحرم ،
واحتقر . ثم مات وحيدا غريبا .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 89
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٩