اللهم هذا أبو ذر جندب بن جنادة بن سكن
الغفاري ، صاحب رسولك محمد ( صلى الله عليه وآله ) اتبع ما أنزلت [ على
رسولك ] من آياتك ، وجاهد في سبيلك ، ولم يغير ولم
يبدل ، لكن رأى منكرا فأنكره بلسانه وقلبه فحقر وحرم
حتى افتقر ، وضيع حتى مات غريبا في أرض غربة .
اللهم فاعطه من الجنة حتى يرضى ، واقصم من
طرده وحرمه ، ونفاه من مهاجره حرم رسولك محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
وفي رواية أخرى :
قال الكشي بعد حذف السند ، مكث أبو ذر ( رحمه الله )
الربذة حتى مات ، فلما حضرته الوفاة قال لامرأته :
إذبحي شاة من غنمك واصنعيه فإذا نضجت فاقعدي على
قارعة الطريق ، فأول ركب ترينهم قولي : يا عباد الله
المسلمين ، هذا أبو ذر صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قد قضى
نحبه ولقي ربه فأعينوني عليه ، وأجيبوه ، فإن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبرني أني أموت في أرض غربة وأنه يلي غسلي
ودفني والصلاة علي رجال من أمته صالحون .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 88
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٨