الطريق . قالت : أنى ؟ وقد ذهب الحاج ، وتقطعت الطرق .
قال : اذهبي فتبصري .
قالت : فكنت اشتد إلى الكثيب [ من الرمل ]
فأنظر ، فإذا أنا برجال على رواحلهم تخب بهم رواحلهم .
فلوحت لهم فتوجهوا إلي حتى وقفوا علي فقالوا : يا أمة
الله مالك ؟ فقلت : يا عباد الله المسلمين ، هذا أبو ذر
صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد قضى نحبه ، ولقي ربه ،
فأعينوني عليه .
وكان الذين حضروا تجهيزه : مالك الأشتر ،
وحجر بن عدي ، وعبد الله بن الفضل التميمي ، ورفاعة بن
شداد البجلي ، وآخرين من وجوه أهل الكوفة والموالين
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وكان مالك الأشتر ، وحجر بن عدي الكندي من
الذين شهدوا وفاة أبي ذر وقاموا بتجهيزه بعد وفاته ، لما
مر ركبهم على الربذة بطريقهم إلى الحج ، وبعد دفنه وقف
مالك على قبره يأبنه ، ورثاه بهذه الكلمات الرائعة .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 87
مساهمون: حسين الشاكري
ص٨٧