فقال أبو ذر : اتبع سنة صاحبيك ، لا يكن لأحد
عليك كلام .
فقال عثمان : مالك وذلك ، لا أم لك !
قال أبو ذر : والله ما وجدت لي عذرا ، إلا الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر .
فغضب عثمان وقال : أشيروا علي في هذا الشيخ
الكذاب ، إما أن أضربه ، أو أحبسه ، أو أقتله ، فإنه قد
فرق جماعة المسلمين ، أو أنفيه من أرض الإسلام .
فتكلم علي ( عليه السلام ) - وكان حاضرا - فقال :
أشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون : * ( وإن يك
كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي
يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ) * ( 1 ) .
فأجابه عثمان بجواب غليظ . وأجابه علي ( عليه السلام ) بمثله .
وجاء في مروج الذهب :
هامش
( 1 ) سورة غافر ( 28 ) .