قال : لا والله ما أختار غير ما ذكرت لك . ولو
تركتني في دار هجرتي ، ما أردت شيئا من البلدان ،
فسيرني ، حيث شئت من البلاد .
قال : فإني مسيرك إلى الربذة . إلى البادية ، قال أبو
ذر أصير بعد الهجرة أعرابيا ؟ قال : نعم .
قال : الله أكبر ، صدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد أخبرني
بكل ما أنا لاق .
قال عثمان : وما قال لك ؟
قال : أخبرني بأني أمنع عن مكة ، والمدينة ،
وأموت بالربذة ، ويتولى مواراتي نفر ممن يردون من
العراق نحو الحجاز ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 340 - 341 .