أني لا أقدر على قليل ولا كثير ، وقد أصبحت غنيا بولاية
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعترته الهادين المهديين الراضين
المرضيين الذين يهدون بالحق وبه يعدلون ، وقد سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول إنه لقبيح بالشيخ أن يكون كذابا
فرداها عليه وأعلماه أنه يقول لا حاجة لي فيها ، وفيما
عنده حتى ألقى الله ربي فيكون هو الحاكم فيما بيني وبينه .
لقد كان أبو ذر ( رحمه الله ) لا تأخذه في الله لومة لائم ، وكان
لا يملك إلا حصيرة من سعف النخل ، يجلس وينام ويصلي
عليها ويضع طعامه تحتها ، وهو رغيف من خبز الشعير .
وبعث إليه مسلمة الفهري بمائتي دينار فردها
وقال : أما وجدت أهون عليك مني ، حين تبعث إلي بمال ؟
جاء في رواية البلاذري :
قال عثمان يوما : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال ؟
فإذا أيسر قضى ؟
قال كعب الأحبار : لا بأس بذلك .
فقال أبو ذر وكان حاضرا ، يا ابن اليهوديين ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 53
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٣