والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ) * .
فرفع مروان بن الحكم إلى عثمان ، فأرسل إلى أبي
ذر ، ينهاه عما بلغه . فقال أبو ذر : أينهاني عثمان عن قراءة
كتاب الله . وعيب من ترك أمر الله ؟ فوالله ، لئن أرضي الله
بسخط عثمان ، أحب إلي وخير لي من أن أسخط الله
برضاه ، فغضب عثمان وتصابر .
إقامة أبي ذر في بلاد الشام
حين نستعرض سيرة الصحابي الجليل أبي ذر في
كتب التاريخ وغيرها ، نجد أنفسنا أمام صورة غير واضحة
المعالم . فنجد الغموض يكتنف حياته كما اكتنف حياة
بعض الشخصيات المماثلة له ، ولعل مرد ذلك يعود إلى
نوع من التعتيم الإعلامي ، الذي فرضته السلطات
الحاكمة حينذاك .
فمثلا تجد بعض المؤرخين ، كالطبري ، وابن الأثير ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 55
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٥