اعتنقوا الإسلام من بقية الأمم ويسمونهم بالموالي ، مما
يشعر بتحقيرهم . أصبح إسلامهم الذي تستروا به لا
يختلف عن حكم الجاهلية أو الهرقلية أو الكسروية إلا
بطلاء من الطقوس ، وكانوا يستعبدون الانسان باسم
الإسلام .
فأرسل معاوية إلى عثمان يشكوه .
وقد حاول عثمان ومن ثم معاوية إغراء أبي ذر
بالأموال للتنازل عن موقفه ، وعدم مجاهرته بالحق ،
فرفض ذلك وتعرض لمختلف أنواع البلاء والعذاب ، وقد
تكرر ذلك مرارا فلم يفلح .
منها أن بعث معاوية مع عبدين بثلاثمائة دينار إلى
أبي ذر فقال أبو ذر : إن كانت من عطائي الذي
حرمتمونيه عامي هذا قبلته ، وأن كانت صلة فلا حاجة
لي فيها ، وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس ،
فقالا له : عافاك الله وأصلحك ما نرى في البيت قليلا ولا
كثيرا ، مما تستمتع به فقال : بلى تحت هذا البساط الذي
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 51
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١