ومن سار على هواهم ، قد أهملوا التفصيل في كيفية نفي أبي
ذر إلى المدينة ، ومن ثم إلى الربذة ، وما جرى بينه وبين
عثمان ، من الكلام .
والذي يبحث بين طيات الكتب يجد أن أبا ذر كان
قد أقام في الشام مدة طويلة . ربما بلغت العشر سنوات ،
تسنى له من خلالها نشر مذهب أهل البيت والتشيع
لعلي ( عليه السلام ) .
قال في الاستيعاب :
بعد أن أسلم أبو ذر ، رجع إلى بلاد قومه ، فأقام بها
حتى مضت ، بدر وأحد ، والخندق ، ثم قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله )
المدينة ، فصحبه إلى أن مات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم خرج بعد وفاة أبي بكر إلى الشام ، فلم يزل بها
حتى ولي عثمان ، ثم استقدمه عثمان لشكوى معاوية ، فنفاه
وأسكنه الربذة ، فمات بها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الاستيعاب حاشية على كتاب الإصابة م 1 ص 213 .