المصرية . ولما توجه الملك المؤيد لقتال قانى باي المحمدي نائب الشام ، في سنة ثماني « 1 » عشرة وثمانمائة ، جعل ططر هذا نائب الغيبة بالديار المصرية . وسكن باب السلسلة إلى أن عاد الملك المؤيد إلى القاهرة ، وأخلع عليه بعد مدة ، في يوم الخميس العشرين من شهر رجب سنة عشرين وثمانمائة ، باستقراره رأس نوبة النوب ، عوضا عن بردبك قصقا بحكم انتقاله إلى نيابة طرابلس .
واستمر ططر على ذلك إلى سنة إحدى وعشرين ، استقر في إمرة مجلس ، واستقر عوضه رأس نوبة النوب الأمير الطنبغا من عبد الواحد المعروف بالصغير . فدام ططر على ذلك إلى أن مرض الملك المؤيد ومات ، بعد أن أوصى إليه بالتكلم على ابنه الملك المظفر أحمد بن شيخ ، هو والأتابك الطنبغا القرمشى ، « والأمير قجقار القردمى ، وأن يكون التحدث في أمور الدولة للأمير الكبير الطنبغا القرمشى » « 2 » ، وكان القرمشى في التجريدة بالبلاد الشامية .
فلما مات الملك المؤيد ، قبض ططر على قجقار القردمى ، وصار هو المتكلم في المملكة . وأنعم على جماعة الملك المؤيد [ 186 ب ] بإقطاعات الأمراء الذين في التجريدة ، حتى تم له [ الأمر و ] التكلم « 3 » ، وأخذ وأعطى ، حتى ورد عليه الخبر بعصيان الأمير جقمق « 4 » الأرغون شاوى الدوادار نائب الشام ، وأنه بعث يستميل
هامش
( 1 ) « ثلاث » في ن ، وهو تحريف .
( 2 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 3 ) [ ] إضافة من ن .
( 4 ) هو : جقمق بن عبد اللّه الأرغون شاوى الدوادار ، الأمير سيف الدين ، نائب دمشق ، المتوفى سنة 824 ه / 1421 م - المنهل الصافي ج 4 ص 271 رقم 847 .