تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
ومكاتب ، ووقف على كل ذلك الأوقاف الهائلة « 1 » . وكان ذا قصد جميل للرعية . ولكن خربت في أيامه ، وأيامه الملك الناصر فرج ، كثير من الضياع بأعمال الديار المصرية ، لكثرة الفتن في أيامهما . وأيضا « 2 » لعظيم ظلم جمال الدين يوسف البيرى « 3 » الأستادار في الدولة الناصرية فرج ، وكثرة ظلم فخر الدين عبد الغنى « 4 » بن أبي الفرج الأستادار « 5 » في الدولة المؤيدية . « هذا ، وكان الملك المؤيد « 6 » » رحمه اللّه ، شرها في جمع المال ، حريصا عليه . وكان من محاسنه أنه يقدم الشجاع ، ويبعد الجبان من كل جنس من المماليك ، لا يميل إلى جنسه وينزل غيره . بل حيثما ظهر له النجابة من الشخص ، قربه . [ 168 ب ] ولا يلتفت إلى جنسه ، كغيره من المملوك ، فإنه حيث رأى أحدا من جنسه ، قربه وأنعم عليه ، ورقاه وأدناه ، وربما يكون المنعم عليه ، ليس فيه معنى من المعاني البتة ، فهذا من أكبر عيوب الملك « 7 » . بل يحرم عليه هذه الفعلة ، فإنه
هامش
( 1 ) انظر وثيقة وقف السلطان المؤيد شيخ رقم 938 ق ، بأرشيف وزارة الأوقاف بالقاهرة - فهرست وثائق القاهرة ص 96 رقم 352 . ( 2 ) « وأيضا » ساقط من ط ، ن . ( 3 ) هو : يوسف بن أحمد بن محمد ، الأمير جمال الدين أبو المحاسن البيرى الحلبي البجاسي ، الأستادار ، قتل سنة 812 ه / 1409 م - المنهل الصافي . ( 4 ) هو : عبد الغنى بن عبد الرازق بن أبي الفرج بن نقولا الأرمني القبطي ، الأمير فخر الدين ، الوزير والأستادار ، توفى سنة 821 ه / 1418 م - المنهل الصافي . ( 5 ) « الأستادار » ساقط من ن . ( 6 ) « » ساقط من ن . ( 7 ) « الملك المؤيد » في ن ، وهو تحريف .