وكان شابا جميل الصورة ، [ 169 أ ] سخى الكف ، كثير المعرفة . قليل الأذى للناس . وكان له مشاركة في بعض مسائل ، واعتقاد صحيح في الكتاب والسنة . وكان يحب العلماء ويجالسهم ، ويلقى عليهم المسائل . وكان عنده ذكاء عظيم ، ومعرفة بوجوه الكلام ، ولكن « 1 » كان عنده نوع كبر ، وميل كثير إلى اللهو « 2 » والرقص ، والطرب ، وسماع المغانى والمساخر ، ولذلك سقطت منزلته عند السلطان . وكنت صنفت له شرحا لطيفا ، على المختصر المسمى بتحفة الملوك في عشرة أبواب من الفقه ، وكتاب عقيدة الطحاوي ، انتهى كلام العيني « 3 » .
1196 - السليماني ( . . . - 808 ه / . . . - 1405 م )
شيخ « 4 » بن عبد اللّه السليماني الظاهري ، المعروف بالمسرطن ، الأمير سيف الدين .
أحد المماليك الظاهرية برقوق ، وأعيان أمراء الألوف « 5 » بالقاهرة . وتنقل في عدة نيابات ، وتولى نيابة طرابلس وغيرها . إلى أن مات في شهر ربيع الآخر ، سنة ثمان وثمانمائة ، خارج دمشق ، رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) « ولكنه » في ط .
( 2 ) « وميل إلى كثير من اللهو » في ن .
( 3 ) انظر عقد الجمان ، وفيات سنة 801 ه حيث يوجد اختلاف في بعض الألفاظ .
( 4 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 347 رقم 1193 ، النجوم الزاهرة ج 13 ص 159 ، إنباء الغمر ج 2 ص 337 رقم 14 ، الضوء اللامع ج 3 ص 308 رقم 1188 .
( 5 ) « الألف » في ط ، ن .