كان من أمراء الملك الظاهر برقوق ، ومن أعيان دولته ، واستمر على ذلك مدة طويلة ، إلى المحرم من سنة ثمانمائة . أرسل الملك الظاهر بالأمير قلمطاى « 1 » الدوادار ، ونوروز الحافظي رأس نوبة النوب ، وفارس « 2 » حاجب الحجاب ، إلى الأمير شيخ المذكور ، وبيدهم خلعة له « 3 » بنيابة غزة . فلبسها ، وخرج من يومه ، ونزل بخانقاة سرياقوس . ثم استعفى من الغد عن نيابة غزة ، وسأل أن يقيم بالقدس بطالا ، فرسم له بذلك . فتوجه إلى القدس ، وأقام به . وأخلع الملك الظاهر على بيخجا ، المدعو طيفور « 4 » الشرقي ، بنيابة غزة ، وأنعم بإقطاعه ووظيفته ، على والدي ، لما عزل عن نيابة حلب .
واستمر شيخ الصفوي هذا بالقدس ، إلى ذي الحجة من السنة . رسم السلطان بنقله من القدس إلى حبس المرقب ، لشكوى أهل القدس عليه ، من أنه يتعرض لأولاد الناس بالفاحشة ، وأنه يكثر من الفساد . واستمر بحبس « 5 » المرقب ، إلى أن توفى به ، في سنة إحدى وثمانمائة .
وقال العيني : مات في أوائل شهر ربيع الآخر .
هامش
( 1 ) هو : قلمطاى بن عبد اللّه العثماني الظاهري برقوق ، الدوادار الكبير ، توفى سنة 800 ه / 1397 م - المنهل الصافي .
( 2 ) هو : فارس بن عبد اللّه القطلقجاوى الظاهري برقوق ، حاجب الحجاب ، قتل سنة 802 ه / 1399 م - المنهل الصافي .
( 3 ) « له » ساقط من ن .
( 4 ) هو : طيفور بن عبد اللّه الظاهري ، كان اسمه بيخجا ، قتل سنة 802 ه / 1399 م - المنهل الصافي .
( 5 ) « بالحبس » في ن .