بجنيب له فأركبه . ونجا بنفسه من البرية ، في نفر قليل من الأمراء وغيرهم من الذين قدموا معه ، وقاسوا في البرية شدائد حتى وصلوا الكرك ، كل ذلك والملك الناصر فرج مقيم بدمشق .
وطلع شيخ ورفقته إلى قلعة الكرك وأقام بها أياما يسيرة ، ونزل من القلعة إلى الحمام ومعه سودون « 1 » بقجة [ 158 ب ] وجماعة قليلة . فلما صار بالحمام ، ركب حاجب « 2 » الكرك بجماعة كبيرة وانتهز الفرصة ، وكبس على الأمير شيخ بالحمام المذكورة ، فخرج شيخ ، وقبل أن يلبس ثيابه ، وقعت القتلة على باب الحمام . واشتد القتال بينهم ، وقتل سودون بقجة على باب الحمام « 3 » ، وأصاب شيخ هذا سهم كاد يموت منه . ودام القتال بينهم حتى أدركه الأمير نوروز بمن معه من قلعة الكرك ، وانهزم حاجب « 4 » الكرك ، فحمل شيخ المذكور إلى القلعة وهو في أسوأ حال .
ومشى له المزين أياما ، إلى أن نزل الناصر بالكرك وحصر قلعتها ، وكان بها مع شيخ « 5 » ونوروز أناس « 6 » قلائل ، بالنسية إلى من مع الملك الناصر من العساكر ، ودام الناصر على حصارها أياما ، وقلت الأزواد على العسكرين .
هامش
( 1 ) هو : سودون بن عبد اللّه الأحمدي الظاهري ، الأمير سيف الدين ، المعروف بسودون بقجة ، قتل سنة 813 ه / 1411 م - انظر ما سبق ترجمة رقم 1145 .
( 2 ) « صاحب » في ط ، ن .
( 3 ) انظر ما ذكره ابن تغرى بردى في ترجمة سودون بقجة فيما سبق ترجمة رقم 1145 .
( 4 ) « صاحب » في ط ، ن .
( 5 ) « و » ساقط من ط ، ن .
( 6 ) « وأناس » في ط ، ن .