فوسّط السلطان المملوك الذي فرّ به وبأخته ، وقطع أيدي جماعة كبيرة ، وحبس سليمان المذكور بالبرج من قلعة الجبل ، فكان يوما مهولا إلى الغاية ، لعلى ما رأيت الملك الأشرف غضب في سلطنته بمثل هذا الغضب « 1 » .
ودام سليمان محبوسا مدة يسيرة ، ثم أطلق وصار عند العزيز على عادته أولا ، ثم تزوج السلطان بأخته شاهزادة ، واستمر سليمان على ذلك إلى أن توفى بالطاعون في سنة إحدى وأربعين وثمانمائة ، وسنه نحو خمس عشرة سنة تخمينا . رحمه اللّه .
وشاهزادة المذكورة تزوج بها الملك الظاهر جقمق بعد موت زوجها الأشرف ، واستولدها عدة أولاد إلى أن طلقها في سنة خمس وخمسين وثمانمائة :
1081 - [ ابن بنيمان ] ( . . . - 686 ه / . . . - 1287 م )
سليمان « 2 » بن بنيمان « 3 » بن أبي الجيش بن عبد الجبار بن بنيمان ، الأديب الشاعر شرف الدين أبو الربيع الهمداني ، ثم الإربلي .
كان شاعرا مجيدا ، وله نوادر ومزاح حلو ، كان أبوه صائغا ، وتعاني هو أيضا الصياغة .
هامش
( 1 ) عن هذه الأحداث ، انظر : نزهة النفوس ج 3 ص 373 .
( 2 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 317 رقم 1078 ، درة الأسلاك ص 90 ، النجوم الزاهرة ج 7 ص 372 ، الوافي ج 15 ص 356 رقم 505 ، ذيل مرآة الزمان ج 4 ص 321 ، فوات الوفيات ج 2 ص 57 رقم 170 ، تذكرة النبيه ج 1 ص 111 ، شذرات الذهب ج 5 ص 395 ، السلوك ج 1 ص 738 - 739 .
( 3 ) « بليمان » في الدليل الشافي ، تذكرة النبيه ، النجوم الزاهرة ، شذرات الذهب ، ذيل مرآة الزمان .