تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
فأولدها سليمان هذا ، وأخته خوند شاه زادة . ثم مات أرخن « 1 » ، ففر بسليمان هذا مملوك أبيه ، ومعه أخته شاه‌زادة . وقدم « 2 » بهما على الملك الأشرف برسباى بالديار المصرية ، فأكرمهما « 3 » الملك الأشرف « 4 » ، وضم سليمان هذا إلى ولده الملك العزيز يوسف ، وجعل أخته شاه زادة في الحرم السلطانية . فأقام على ذلك سنين ، [ 96 ا ] إلى أن بدا للملوك المذكور أن يأخذ سليمان هذا وأخته ، ويفر بهما إلى بلاد الروم ، لمال وعد به من بعض ملوك الروم . واتفق المملوك مع جماعه من التركمان وغيرهم ، وأخذهما من القلعة ، وركب بهما بحر النيل ليتوصل إلى فم رشيد ، ويركب بهم في الغراب « 5 » المعتد لهم . ففطن السلطان بعد خروجهم من القاهرة ، فشق عليه ذلك ، وبعث في إثرهم جماعة من الخاصكية والمماليك السلطانية غارة ، فوافوهم بالقرب « 6 » من فم رشيد ، وقد عاقهم « 7 » الريح عن الخروج إلى البحر المالح ، فاقتتل الفريقان قتالا شديدا إلى أن انكسر أعوان سليمان هذا ، وظفر بهم وأعيدوا « 8 » إلى القاهرة ،
هامش
( 1 ) « فر » في ن . ( 2 ) « بها » في ط ، ن . ( 3 ) « فاكرمها » في ط . ( 4 ) هو : برسباى بن عبد اللّه ، السلطان الملك الأشرف أبو النصر الدقماقى ، المتوفى سنة 841 ه / 1437 م - النجوم الزاهرة ج 3 ص 255 رقم 651 . ( 5 ) غراب ، والجمع أغربة وغربان : من المراكب الحربية شديدة البأس - معجم السفن الإسلامية ص 104 - 112 . ( 6 ) « بالقرب » ساقط من ط ، ن . ( 7 ) « وقد عاق بهم » في ن . ( 8 ) « وأعيد » في ط ، ن .
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 23 | محمد محمد أمين / يوسف بن تغري بردي الأتابكي / محمد محمد امين