فأولدها سليمان هذا ، وأخته خوند شاه زادة . ثم مات أرخن « 1 » ، ففر بسليمان هذا مملوك أبيه ، ومعه أخته شاهزادة . وقدم « 2 » بهما على الملك الأشرف برسباى بالديار المصرية ، فأكرمهما « 3 » الملك الأشرف « 4 » ، وضم سليمان هذا إلى ولده الملك العزيز يوسف ، وجعل أخته شاه زادة في الحرم السلطانية .
فأقام على ذلك سنين ، [ 96 ا ] إلى أن بدا للملوك المذكور أن يأخذ سليمان هذا وأخته ، ويفر بهما إلى بلاد الروم ، لمال وعد به من بعض ملوك الروم . واتفق المملوك مع جماعه من التركمان وغيرهم ، وأخذهما من القلعة ، وركب بهما بحر النيل ليتوصل إلى فم رشيد ، ويركب بهم في الغراب « 5 » المعتد لهم .
ففطن السلطان بعد خروجهم من القاهرة ، فشق عليه ذلك ، وبعث في إثرهم جماعة من الخاصكية والمماليك السلطانية غارة ، فوافوهم بالقرب « 6 » من فم رشيد ، وقد عاقهم « 7 » الريح عن الخروج إلى البحر المالح ، فاقتتل الفريقان قتالا شديدا إلى أن انكسر أعوان سليمان هذا ، وظفر بهم وأعيدوا « 8 » إلى القاهرة ،
هامش
( 1 ) « فر » في ن .
( 2 ) « بها » في ط ، ن .
( 3 ) « فاكرمها » في ط .
( 4 ) هو : برسباى بن عبد اللّه ، السلطان الملك الأشرف أبو النصر الدقماقى ، المتوفى سنة 841 ه / 1437 م - النجوم الزاهرة ج 3 ص 255 رقم 651 .
( 5 ) غراب ، والجمع أغربة وغربان : من المراكب الحربية شديدة البأس - معجم السفن الإسلامية ص 104 - 112 .
( 6 ) « بالقرب » ساقط من ط ، ن .
( 7 ) « وقد عاق بهم » في ن .
( 8 ) « وأعيد » في ط ، ن .