السلطان ، وجعل ستا وتسعين ألفا ، فرسم بأن يعطى من مستخرج الكارم « 1 » بقوص نظير ذلك ، [ فأرادوا نقصه فازداد ] . « 2 »
وكان له مسكن عند المشهد النفيسى « 3 » ، وله دار على النيل بجزيرة الفيل « 4 » ، وله أصحاب يجتمعون به ، ويسعى في حوائجهم .
وتنكر السلطان الملك الناصر عليه ، وأنزله بأهله في البرج المطل على باب قلعة الجبل ، فلم يركب ولم يخرج ، وبقي مدة تقارب الخمسة أشهر ، ثم أفرج عنه ، ونزل إلى داره ، وبقي على ذلك مدة ، ثم تنكر عليه بعد « 5 » نصف سنة أو ما يقاربها ، وأخرجه بأهله وأولاده ، وجهّزه إلى قوص في سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة ، فيما أظن ، فأقام بها إلى أن توفى ولده صدقة ، فوجد عليه وجدا عظيما ، ثم توفى هو بعده في سنة أربعين وسبعمائة ، في مستهل شعبان منها ، وعهد بالأمر لولده « 6 » فلم يتم له ذلك ، وبويع ابن أخيه أبو إسحاق إبراهيم « 7 » بيعة خفية لم تظهر إلى
هامش
( 1 ) « المكارم » في ن .
( 2 ) [ ] إضافة من الوافي ج 15 ص 350 .
( 3 ) من المشهد النفيسى ، انظر : المواعظ والاعتبار ج 2 ص 439 وما بعدها .
( 4 ) « النيل » في ط ، ن .
( 5 ) « بعض » في ط ، ن .
( 6 ) هو : أحمد بن سليمان ، الحاكم بأمر اللّه ، الذي ولى الخلافة في ذي الحجة 741 ه / 1340 م ، وتوفى سنة 753 ه / 1352 م - المنهل الصافي ج 1 ص 308 رقم 163 .
( 7 ) هو : إبراهيم بن محمد بن أحمد ، الواثق باللّه ، خلعه المنصور من الخلافة وبايع أحمد - انظر السلوك ج 2 ص 502 ، 503 ، 552 .