قيل : إنه جاء إليه مملوك مليح من مماليك الملك الأشرف موسى وقال له :
عندك خاتم لإصبعى . فقال له : لا إلا عندي إصبع مليح لخاتمك ، وكان له من هذه النوادر أشياء ظريفة .
ولما قامر التلعفرى « 1 » بثيابه وخفافه ، قال فيه المذكور قصيدة ، وأنشدها للملك الناصر « 2 » بحضرة التلعفرى أولها :
يا مليكا فاق الأنام جميعا * منه جود كالعارض الوكّاف « 3 »
[ 96 ب ] إلى أن استتمها ، فلما فرغ من إنشادها ، قال له التلعفرى : ما أنا جندي أقامر بخفافى . فقال له ابن بنيمان هذا : بخفاف امرأتك . فقال : مالي امرأة . فقال له : لك مقامرة من بين حجرين إما بالخفاف أو بالثقال .
فلما وقع ابن بنيمان عن بغلته وانكسرت رجله ، قال فيه التلعفرى :
سمعت لابن بنيمان وبغلته * عجيبة خلتها إحدى قصائده
قالوا رمته وداست بالنعال على * قفاه قلت لهم ذا من عوائده
لأنها فعلت في حق والدها * ما كان يفعله في حقّ والده « 4 »
هامش
( 1 ) هو : محمد بن يوسف بن مسعود بن بركة ، شهاب الدين الشيباني التلعفرى ، الشاعر المشهور ، المتوفى سنة 675 ه / 1276 م - فوات الوفيات ج 4 ص 62 رقم 505 .
( 2 ) هو : يوسف بن محمد بن غازي ، الملك الناصر ، صاحب حلب ودمشق ، والمتوفى سنة 659 ه / 1260 م - المنهل الصافي .
( 3 ) انظر القصيدة بالوافي ج 15 ص 356 - 357 ، وفوات الوفيات ج 2 ص 57 - 58 .
( 4 ) الوافي ج 15 ص 357 : فوات الوفيات ج 2 ص 58 .