جعلوا لأبناء الرسول علامة * إن العلامة شأن من لم يشهر
نور النبوة في كريم وجوههم * يغنى الشريف عن الطراز الأخضر
وفي هذا المعنى أيضا يقول الأديب شمس الدين محمد بن إبراهيم المزين الدمشقي :
أطراف تيجان أتت من سندس * خضر كأعلام على الأشراف
والأشرف السلطان خصصهم بها * شرفا ليعرفهم من الأطراف
وفي هذا المعنى يقول بدر الدين طاهر بن حسن بن حبيب الحلبي :
عمائم الأشراف قد تميزت * بخضرة رقت وراقت منظرا
وهذه إشارة أن لهم * في جنة الخلد لباسا أخضرا
وله أيضا :
ألا قل لمن يبغى ظهور سيادة * تملكها الزهر الكرام بنو الزهرا
لئن نصبوا للفخر أعلام خضرة « 1 » * فكم رفعوا للمجد ألوية حمرا
[ 149 أ ] وفي هذا المعنى يقول شهاب الدين بن أبي حجلة المغربي الحنفي :
لآل رسول اللّه جاه ورفعة * بها رفعت عنا جميع النوائب
وقد أصبحوا مثل الملوك برنكهم * إذا ما بدوا للناس تحت العصائب
قلت : وهذا مما يدل على حسن اعتقاد الملك الأشرف هذا - رحمه اللّه - في آل « 2 » بيت النبوة وتعظيمه لهم .
وفي سنة سبع وسبعين ، ختن الملك الأشرف فيها أولاده ، وأقام لهم سبعة أيام ، صرف فيها من الأموال ، ما يستحى من ذكره ، ضربنا عن ذكرها خوف الإطالة .
هامش
( 1 ) « حضر علائم » - في درة اسلاك ص 463 .
( 2 ) « لآل » في ن .