وفيها رسم الأشرف بإبطال ضمان المغانى بجميع أعمال الديار المصرية .
ثم ضعف الأشرف مدة ثم تعافى ودقت البشائر لذلك .
وفي السنة المذكورة ، أعنى سنة ثمان وسبعين ، وقع الاهتمام لسفر السلطان إلى الحجاز ، واجتهد كل واحد من أرباب الدولة [ 149 ب ] فيما يتعلق به ، إلى أن انتهى جميع ما أمر به السلطان . فلما كان يوم السبت الثاني عشر من شوال ، خرجت أطلاب الأمراء المتوجهين إلى الحجاز الشريف ، وفي يوم الأحد ثالث عشره ، خرج طلب الملك الأشرف في ترتيب عظيم ، وتجمل زائد ، وفي جملة الطّلب عشرون قطارا من الهجن « 1 » بقماش ذهب ، وخمس عشرة قطارا بقماش حرير ، وقطار واحد بخليفتى ، وقطار آخر بلبس « 2 » أبيض لأجل الإحرام ، ومائة فرس ملبسة ، وكجاوتان بغشا زركش ، وتسع محفات غشا خمسة منهن زركش ، وستة وأربعون زوجا من المحائر ، والخزانة عشرون جملا ، وقطاران من الجمال محملة من الخضر المزروعة . ثم في يوم الاثنين رابع عشرة ، خرج السلطان بأبهة عظيمة فتوجه إلى سرياقوس وأقام بها يوما ، وخلع على الشيخ ضياء الدين القرمى واستقر في مشيخة خانقاته ، أعنى المدرسة التي أنشأها الملك الأشرف بالصوة ، ثم رحل السلطان من سرياقوس « 3 » ونزل ببركة الحاج فأقام « 4 » بها إلى يوم الثلاثاء ثاني عشرين شوال ، ركب منها بمن كان معه من الأمراء وغيرهم متوجها إلى الحجاز .
هامش
( 1 ) « الهجرة » في ط ، وهو تحريف .
( 2 ) « بلبيس » في ط ، ن .
( 3 ) « ياقوس » في ط ، وهو تحريف من الناسخ .
( 4 ) « وأقام » في ن .