وفيها أخلع الأشرف على الأمير آقتمر « 1 » الصاحبى ، باستقراره في نيابة السلطنة بالديار المصرية ، بعد موت الأمير منجك اليوسفي ، يأتي ذكر منجك في محله إن شاء اللّه تعالى .
وفيها في العشر الأوسط من صفر ابتدأ الملك الأشرف بعمارة مدرسته التي أنشأها بالصوة . قلت : هي الآن بيمارستان للملك المؤيد شيخ ، وهو أن الأشرف اشترى بيت سنقر وشرع في هدمه ، وجعل مكانه المدرسة المذكورة ، وأمر بالاجتهاد والاهتمام في عملها « 2 » .
وفي سنة ثمان وسبعين وسبعمائة ، غرقت الحسينية خارج القاهرة ، خرب بها ألف بيت أو أكثر . وسبب ذلك ، أن أحمد بن قايماز ، أستادار محمد بن آقبغا آص ، استأجر مكانا وجعله بركة وفتح له مجرى من الخليج فتحرك الماء ، وغفلوا عنه إلى أن وقع منه ما حكيناه .
وأرسل الأشرف في يوم الاثنين « 3 » ثاني عشر جمادى الأولى من السنة ، قبض على الناصري محمد بن آقبغا آص المذكور أستادار العالية ، ونفاه إلى القدس بطالا ، ونفى بعده بيوم « 4 » ولده محمد شاه ، وعد من ذنوبه « 5 » خراب الحسينية .
هامش
( 1 ) هو : آقتمر بن عبد اللّه الصاحبى الحنبلي ، الأمير سيف الدين ، المتوفى سنة 779 ه / 1377 م - المنهل الصافي ج 2 ص 492 رقم 497 .
( 2 ) هدم هذه المدرسة الناصر فرج بن برقوق ، ثم أنشأ مكانها المؤيد شيخ البيمارستان المؤيدى - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 408 .
( 3 ) « الثلاثاء » في ن .
( 4 ) « بيومين » في ن .
( 5 ) « ديوانه » في ن . وهو تحريف .