تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الأحمدي جلب ، وقجماس الطازى ، وأسندمر الناصري . وأخذوا وأعطوا وأمروا ونهوا ، ولا زالوا على ذلك حتى أراد أسندمر « 1 » أن يستبد بالأمر وحده كما كان يلبغا ، فوقع بينهم وقعة هائلة ، انتصر فيها أسندمر على الثلاثة المذكورين ، وأمسكهم وحبسهم بثغر الإسكندرية ، وخلع عليه الملك الأشرف بالأتابكية ، وسكن بالكبش في بيت يلبغا ، ثم ما قنع أسندمر ذلك ، حتى وافق « 2 » مماليك يلبغا على خلع الأشرف « 3 » ، وركب بمماليك يلبغا على السلطان الملك الأشرف صاحب الترجمة ، فنزل إليه الأشرف بنحو مائتي مملوك [ 148 أ ] وبعض أعيان الأمراء ، وكانت مماليك يلبغا الذين مع أسندمر أكثر من ألف وخمسمائة مملوك ، فانتصر الأشرف ، وقبض على أسندمر ، فشفع فيه من حضر من أكابر الأمراء ، فأطلقه وأخلع عليه على جارى عادته ، وجعل خليل « 4 » بن قوصون شريكا له في الأتابكية ، ونزل معه خليل كالترسيم . فلما وصلا إلى الكبش ، اتفقا على الملك الأشرف وعصيا عليه من الغد ، ثم الأشرف ظفر بهما ثانيا وحبسهما بثغر الإسكندرية ، وصفا له الوقت بعض شئ . وفي هذا المعنى يقول الأديب شهاب الدين بن العطار :
هلال شعبان جهرا لاح في صفر * بالنصر حتى أرى عيدا بشعبان وأهل كبش كأهل الفيل قد أخذوا * رجما وما انتطحت في الكبش شاتان
هامش
( 1 ) « سندمر » في ط ، ن . وهو : أسندمر بن عبد اللّه الأتابكى الناصري ، الأمير سيف الدين ، المتوفى سنة 769 ه / 1368 م - المنهل الصافي ج 2 ص 440 رقم 464 . ( 2 ) « وقع ووافق » في ن . ( 3 ) « على الأشرف وخلعه » في ن . ( 4 ) هو : خليل بن قوصون ، الأمير الكبير صلاح الدين ، المتوفى سنة 778 ه / 1376 م - المنهل الصافي .