ثم أفرج الأشرف عن طغيتمر النظامى والجاى « 1 » اليوسفي وعن جماعة أخر ، ثم أخلع على يلبغا آص المنصوري باستقراره أتابك العساكر هو وتلكتمر المحمدي الخازندار ، وأنعم على كل منهما بتقدمة ألف ، وأجلسهما « 2 » بالإيوان في سادس عشر صفر ، ثم أمسكهما من الغد لأنهما أرادا أن يخرجا مماليك يلبغا المحبوسين ، ثم شرع الأشرف في الإنفاق على سائر المماليك السلطانية أرباب الوظائف ، « لكل نفر مائة دينار ، وأرباب الوظائف « 3 » » البرانية ، لكل نفر خمسين دينارا . ثم رسم الأشرف بطلب الأمير منكلى بغا الشمسي إلى الديار المصرية ، فحضر إليها ، فأراد الأشرف أن يخلع عليه خلعة النيابة فأبى ، فأمر له السلطان بتقدمة ألف ، وأن يكون أتابك العساكر . ثم رسم « 4 » له أن يتزوج بكريمة الملك الأشرف ، فتزوجها ودخل بها في شهر رجب من السنة ، قلت : واستولدها منكلى بغا الشمسي المذكور ، خوند هاجر زوجة الملك الظاهر برقوق ، المعروفة بخوند الكعكيين ، توفيت هاجر المذكورة بالطاعون في سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة .
ثم أن الأشرف أخلع على الجاى اليوسفي ، زوج أمه خوند بركة ، بإمرة سلاح [ 148 ب ] كل ذلك في سنة تسع وستين وسبعمائة .
واستمر الملك الأشرف من حينئذ ، أمره ينمو « 5 » وحرمته تتزايد . ثم ولى أمير على
هامش
( 1 ) هو : الجاى بن عبد اللّه اليوسفي الناصري ، الأمير سيف الدين ، المتوفى سنة 775 ه / 1373 م - المنهل الصافي ج 3 ص 40 رقم 527 .
( 2 ) « وأحبسهما » في ط ، ن وهو تحريف .
( 3 ) « » ساقط من ط ، ن .
( 4 ) « أمر » في ط ، ن .
( 5 ) « ينمور » في ن ، وهو تحريف .