تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
جهز له يلبغا تشريفا بنيابة دمشق ، على يد جماعة من الأمراء ، وبلغ طيبغا ذلك فخرج عن الطاعة ، ووقع من أمره ما سنحكيه في ترجمته من إمساكه وحبسه . وصفا الوقت ليلبغا ، إلى أن توجه الملك الأشرف شعبان هذا إلى الطرانة ، يتصيد على عادة الملوك ، في ليلة الأربعاء سادس شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وسبعمائة . وكان يلبغا قد زاد ظلمه وعسفه في مماليكه وغيرهم ، وقبل تاريخه بمدة يسيرة ، كان يلبغا ضرب الأمير سابق الدين مثقال « 1 » الأنوكى ، مقدم المماليك السلطانية داخل القصر ستمائة عصاة ، ونفاه إلى أسوان ، وولى مكانه مختار الدمنهورى « 2 » المعروف بشاذروان ، مقدم الأوجاقية بباب السلسلة . وفعل « 3 » يلبغا مثل هذه الفعلة مع عدة أناس أخر ، وكان سيئ الخلق إلى الغاية ، فأضمروا « 4 » مماليكه له السوء ، واتفقوا على قتله ، حسبما نذكره في ترجمته مفصلا ، من تسحبه إلى القاهرة هاربا ، وسلطنته لأنوك بن حسن بالجزيرة الوسطى ، ثم انهزم وانتصر الأشرف بمماليك يلبغا على يلبغا وقتلوه . وأصبح الأشرف بكرة قتل يلبغا ، انتبز إليه جماعة من الأمراء ، وصاروا هم أصحاب الأمر والنهى في المملكة « 5 » كما كان يلبغا ، وهم : طغيتمر النظامى ، وأقبغا
هامش
( 1 ) هو : مثقال بن عبد اللّه الأنوكى ، الطواشى الحبشي ، الأمير سابق الدين ، أصله من خدام أنوك بن الناصر محمد ، وتوفى الأمير مثقال سنة 776 ه / 1374 م - المنهل الصافي . ( 2 ) هو : مختار بن عبد اللّه الدمنهورى ، الأمير الطواشى ظهير الدين ، المعروف بشاذروان ، والمتوفى سنة 778 ه / 1376 م - المنهل الصافي . ( 3 ) « وفعله » في ن ، وهو تحريف . ( 4 ) هكذا بالأصل . ( 5 ) « الممالك » في ط ، ن .