تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
المحمودي ، وداما عند شيخ إلى أن تجرد الملك الناصر إلى البلاد الشامية في سنة تسع وثمانمائة ، حضر سودون بقجة المذكور إلى « 1 » بين يدي السلطان ، أخلع عليه باستقراره في نيابة طرابلس وذلك في جمادى الآخرة من السنة ، فتوجه إلى طرابلس « 2 » مدة ، ثم عزل بعد أمور ، وقدم القاهرة وصار من جملة الأمراء بها مقدمى الألوف . واستمر على ذلك إلى أن قبض عليه الملك الناصر في جمادى الأولى « 3 » سنة إحدى عشرة وثمانمائة ، وأمسك معه جماعة من الأمراء وهم : الأمير بيغوت أحد أعيان أمراء الملك الناصر ، والأمير أرنبغا أحد الطبلخانات ، والأمير قرائشبك أحد العشرات ، وأرسل بهم إلى الإسكندرية ما خلا أرنبغا ، فأقام سودون بقجة في الحبس مدة ، ثم أفرج عنه السلطان ، ثم أنعم عليه بإمرة مائة وتقدمة ألف . وسافر سودون هذا صحبة السلطان الملك الناصر إلى البلاد الشامية في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة ، إلى أن وصل السلطان إلى اللجون في ليلة السبت مستهل صفر من السنة ، شاع في العسكر بإثارة فتنة ، ثم رحل السلطان من الغد إلى أن نزل على بيسان إلى أن غربت الشمس ، ماج العسكر ، وهدمت الخيم ، واشتد اضطراب الناس ، وكثر قلق السلطان طول الليل إلى أن طلع الفجر . قال المقريزي : وسبب ذلك أن آق‌بغا دوادار يشبك - وهو يومئذ من جملة دوادارية السلطان - قال لفتح [ الدين فتح « 4 » ] اللّه إن الأمير علان وإينال
هامش
( 1 ) « إلى » ساقط من ط ، ن . ( 2 ) « ترابلس » في ط . ( 3 ) « الأول » في ط ، ن . ( 4 ) [ ] إضافة من السلوك ج 4 ص 95 .