المنقار وسودون بقجة قد عزموا على الركوب في هذه الليلة على السلطان ، ومعهم عدة من المماليك السلطانية ، فأخذ فتح اللّه بيد آقبغا ودخل به إلى « 1 » السلطان فأخبره بالخبر ما بينه وبينه ، فاستدعى السلطان جمال الدين الأستادار ، فأعلمه بذلك ، فاستشار فتح اللّه [ 129 ب ] وجمال الدين فيما يفعل ، فدار الرأي بين السلطان وبينهما من غير أن يعلم بذلك أحد حتى استقر رأيهم على أن السلطان يستدعى علان « 2 » وغيره إلى عنده ويقبض عليهم ، فقاموا من عند السلطان على هذا ، فغدر جمال الدين وبعث إلى إبنال المنقار ، وعلان ، وسودون بقجة ، والأمير تمراز نائب السلطنة ، وكان قد خرج تمراز من مصر وهو أرمد في محفة ، فأعلمهم بالخبر ، وبعث إليهم بمال كبير لهم وللأمير شيخ ، فما هو إلا أن غربت الشمس ركب تمراز ، وسودون بقجة ، وإينال المنقار ، وقرا يشبك ، وسودون الحمصي ، وعدة من المماليك السلطانية ، ومروا إلى جهة شيخ يريدون الشام ، فاختبط العسكر ، واشتد قلق السلطان ، وطلب جمال الدين وفتح اللّه ، ولا علم له بما فعله جمال الدين ، فأشار عليه فتح اللّه بالثبات ، وأشار جمال الدين بركو به ليلا وعوده إلى مصر ، يريد بذلك إفساد حاله ، فمال السلطان لكلام فتح اللّه وثبت ، وسار إلى جهة « 3 » دمشق . انتهى « 4 » .
هامش
( 1 ) « على » في ط ، ن .
( 2 ) « بعلان » في المخطوط ، والتصحيح للتوضيح .
( 3 ) « جهة » ساقط من ن .
( 4 ) انظر ، السلوك ج 4 ص 95 - 96 ، حيث يوجد اختلاف في بعض الألفاظ .