والأمير أردبغا ، ولم يسع ططر أن يؤمّر أحدا من هؤلاء خوفا من المماليك المؤيدية ، حتى أمكنته « 1 » الفرصة وقبض على جماعة من أعيان أمرائهم ، ثم أمّر المذكور فجعل سودون من عبد الرحمن هذا أمير مائة ومقدم ألف بالديار المصرية .
واستمر على ذلك إلى أن توفى ططر وتسلطن ابنه الملك الصالح محمد ، وصار الأمير برسباى الدقماقى مدبر مملكته ، بعد أمور ، استقر سودون هذا دوادارا كبيرا من بعده بحكم انتقاله إلى الإمرة الكبرى أو السلطنة .
واستمر المذكور في الدوادارية إلى أن عصى الأمير تنبك البجاسي نائب الشام على الملك الأشرف برسباى أخلع عليه باستقراره في نيابة دمشق ، عوضا عن تنبك البجاسي المذكور ، وندبه الأشرف لقتال تنبك المذكور وخروجه من دمشق [ 128 ب ] وذلك في يوم ثالث عشرين المحرم سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، فنزل الأمير سودون من عبد الرحمن هذا بخلعته إلى الريدانية ، ونزل بمخيمه إلى أن تم « 2 » أمره وسافر نحو دمشق ، والتقى مع الأمير تنبك البجاسي ، ووقع بينهما ما حكيناه في ترجمة الأمير تنبك البجاسي « 3 » ، « وآخر الحال انتصر سودون المذكور ، وقبض على تنبك البجاسي « 4 » » وقتل .
هامش
( 1 ) « أمكنه » في ط ، ن .
( 2 ) « تم » ساقط من ن .
( 3 ) انظر المنهل الصافي ج 4 ص 16 ترجمة رقم 756 .
( 4 ) « » ساقط من ن .