أياما بغير كسوة إلى أن جدد له سقفا ، فدلف ما صنعة أكثر من السقف القديم [ 119 ب ] وتكرر منه هذا الفعل ، فلم يحمد على ما فعل ، وساءت سيرته بمكة لأجل ذلك ، ونقم عليه كل أحد ، وصار سقف البيت مأوى للطيور ، وأتعب الخدام ذلك ، فإنهم صاروا كل قليل ينزلون من أعلى البيت بقفف من زبل الحمام وغيره ، فما شاء اللّه كان ، وندم هو أيضا على فعلته ، فلم يفده الندم ، فكان أمره كقول القائل :
رام نفعا فضر من غير قصد * ومن البر ما يكون عقوقا
انتهى .
1134 - الحمزاوي ( . . . - 810 ه / . . . - 1407 م )
سودون « 1 » بن عبد اللّه الحمزاوي الظاهري الدوادار ، الأمير سيف الدين .
كان خصيصا عند أستاذه الملك الظاهر برقوق ، مقربا عنده إلى الغاية ، ثم تنكر عليه في المحرم سنة إحدى وثمانمائة ، وضربه ضربا مبرحا ، وحبسه بخزانة شمائل مدة ، ثم أخرجه إلى البلاد الشامية . واستمر بتلك البلاد إلى بعد موت الملك الظاهر برقوق بمدة ، قدم إلى القاهرة ، وصار من جملة الأمراء بها ، إلى سنة أربع وثمانمائة . فلما وقع في السنة المذكورة فتنة بين الأمير يشبك وجكم ونوروز
هامش
( 1 ) وله أيضا ترجمة في : الدليل الشافي ج 1 ص 330 رقم 1131 ، النجوم الزاهرة ج 13 ص 169 ، الضوء اللامع ج 3 ص 278 رقم 1057 .