ذكر سلطنة الملك المعز عزّ الدين أيبك التركماني « 1 »
اشتراه الملك الصالح نجم الدين أيوب « 2 » في حياة أبيه الملك الكامل محمد « 3 » ، وتنقلت به الأحوال عنده إلى أن جعله جاشنكيره « 4 » ، ولهذا رنكه « 5 » صورة خونجا « 6 » ، واستمرّ في خدمة أستاذه إلى أن توفى وأقيم « 7 » بعده في الملك ولده الملك المعظم « 8 » توران شاه ، « ثم قتل توران شاه « 9 » » بعد مدة ، فاجتمع رأى الأمراء الأكابر على سلطنة الملك المعز أيبك هذا فسلطنوه ، ولم يكن إذ ذاك من أعيان الأمراء ، لكنه كان معروفا بالديانة والصيانة والعقل والسياسة ، وذلك في يوم السبت
هامش
( 1 ) يوجد في هامش نسخة ط عنوان جانبي نصه : السلطان المعز أيبك التركماني الصالحي .
( 2 ) هو أيوب بن محمد بن أبي بكر ، الملك الصالح بن الملك الكامل ، ولى سلطنة مصر سنة 637 ه / 1240 م ، وحتى وفاته بالمنصورة سنة 647 ه / 1249 م - مفرج الكروب ح 2 ورقة 360 ا ، الجوهر الثمين ورقة 103 ، كنز الدرر ح 7 ص 370 ، السلوك ح 1 ص 339 ، النجوم الزاهرة ح 6 ص 331 ، شذرات الذهب ح 5 ص 237 ،
( 3 ) هو محمد بن أبي بكر ، الملك الكامل بن الملك العادل ، استقل بسلطنة مصر سنة 615 ه / 1218 م وحتى وفاته بدمشق سنة 635 ه / 1238 م - شذرات الذهب ح 5 ص 171 وما بعدها .
( 4 ) الجاشنكير : كلمة فارسية مركبة معناها : الذي يتصدى لذوق الطعام والشراب قبل السلطان أو الأمير خوفا من أن يدس عليه فيه سم أو نحوه ، صبح الأعشى ح 5 ص 460 .
( 5 ) الرنك : لفظ فارسي معناه : الشعار ، وجمعه : رنوك ، وهو الشعار الذي يتخذه الأمير لنفسه عند تأمير السلطان له - صبح الأعشى ح 4 ص 61 - 62 .
( 6 ) خونجا : لفظ فارسي معناه : مائدة صفيرة ، وجمعها : خونجات ، وقد جعل أيبك شعاره صورة مائدة ليتناسب ذلك مع وظيفته -Dozy : Supp'Dict . Ar ,( 7 ) « وأقيم » ساقط من ط ، ف .
( 8 ) « الملك » ساقط من ن .
( 9 ) « » ساقط من ط ، ن ، وقتل توران شاه في أواخر المحرم سنة 648 ه / 125 م شذرات الذهب ح 5 ص 241 .